
في ذكرى حرب تشرين التحريرية.. تشرين عقيدةٌ لا تُنسى، وذاكرةٌ لا يمكن أن تُشوَّه.
في هذا اليوم، في السادس من تشرين الأول، تتوقف الذاكرة السورية والعربية عند لحظةٍ من أعظم لحظات المجد العربي، حين قرّرت سورية قبل ثلاثة وخمسين عامًا أن تكتب التاريخ بدماء أبنائها وإرادة شعبها، وأن تردّ على الاحتلال والغطرسة بضربةٍ هزّت أركان العدو، وأسقطت أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” التي طالما روّج لها الكيان الصهيوني، وسجّلت باسمها أول انتصار عربي على هذا الكيان.
لقد كانت حرب تشرين التحريرية عام 1973 عقيدةً وموقفًا وإرادةً، أعلنت للعالم كلّه أن النصر لم يكن يومًا مستحيلًا على الأمة العربية، وأن سورية، الدولة ذات السيادة، لا تركع ولا تساوم، وأن كرامة الشعوب أقوى من كل ترسانات العدو.
ومن هنا، فإننا في الجبهة العربية السورية نؤكد أن تشرين ليست مجرّد ذكرى عابرة تُستدعى في موعدها، بل هي حيّةٌ في ضمائرنا، ستبقى عقيدةً وسلوكًا وعملًا، وهي مدرسةٌ في الانتماء والسيادة والكرامة، نستمد منها اليوم قوّتنا في مواجهة كل من يحاول طمس هويتنا أو بيع أرضنا أو تشويه تاريخنا.
حاولت سلطة الثورة الناتوية العميلة اليوم، وتحاول في كل يوم، أن تغسل ذاكرة السوريين، وأن تشوّه تاريخهم، وأن تُعيد صياغة هذا التاريخ على مقاس مشغّليها، لكنها سقطت في امتحان الذاكرة كما سقطت في امتحان السيادة؛ فشعبٌ أنجب أبطال تشرين لا يُهزم ولا يُشترى ولا يُنسى.
وإننا إذ نحيي في هذه الذكرى أبطال الجيش العربي السوري الذين صنعوا نصر تشرين بدمائهم، ونجدّد التحية والعهد للقائد المؤسس حافظ الأسد، الذي زرع في السوريين عقيدة الانتماء والسيادة والكرامة، وأرسى دعائم دولةٍ كانت ذات قرارٍ حرٍّ، وعزيمةٍ لا تلين، وسيادةٍ لا تُستباح.
نؤكد أن جذورنا راسخةٌ في هذه الأرض، لا تُقتلع بالاعتقال ولا بالقتل ولا بالتطبيع ولا بالخيانة، وأن تشرين سيبقى حيًّا في ضمائر جميع السوريين، جيلًا بعد جيل، حتى تعود سورية حرةً أبية، كما كانت، وكما يجب أن تكون.
المجد لتشرين.. والمجد لشهدائه.
العار لكل من باع التاريخ وأهان الذاكرة.
#الجبهة_العربية_السورية
#وطن_شرف_إخلاص
6 تشرين الأول 2026
