أحمد الشرع هو يوسف شاؤول كوهين


حفيد في قصر الشعب في سوريا؟
​توالت الفصول بغرابة مريبة على مسرح السياسة.
فبينما كان الجـ ـولاني يقف على منبر ليرفع نبرة التهـ ـديد بوجه إسـ ـرائيل ويصعّد الخطاب بشأن ، لم تنقضي ساعات حتى صعد ليردّ بوعيد بأنهم لن يقفوا عند حدود الجولان يطمحون إلى ذاتها.
تقاطع خطابي غريب يأتي في وقت أُفرِغت فيه من كل مستودعات سـ ـلاحها ودمرت بنيتها العسـ ـكرية عن آخرها.
وسط هذا الخـ ـراب، يبرز السؤال: هل كانت تلك المسرحية خطة مدبرة بالتنسيق الخفي بين نتنياهو الجـ ـولاني؛ استفزاز يمنح إسرا.ئيل الذريعة الكاملة والمبرر الأخير
لاحتـ ـلال العاصمة دمشق؟
​لكن خلف هذه الواجهة السياسية، تمتد خيوط حكاية أخرى، رواية سوداء لكن وثائقها تثير الريبة والذهول.
لنعود في الذاكرة إلى نبوءة رئيسة وزراء الاحتـ ـلال عام 1971، حين قالت بثقة لافتة: سيأتي يوم يتفاجأ أننا أوصلنا أبناء إسـ ـرائيل إلى حكمهم بأيديهم.
​من رحم هذه العقيدة الاستخـ ـباراتية، تتشكل سيرة غامضة لرجل قاد المشهد السوري بأسره.
تقول الروايات والتقارير التي تلاحق كواليس الاستخـ ـبارات عن شخصية تدور حولها الشبهات العميقة باسم ؛ الشاب الذي يُقال إنه حفيد أشهر إسـ ـرائيلي زرع في قلب دمشق، إيلي كوهين.
وفق هذه السيرة، التحق الشاب في سن السابعة عشرة بما يُعرف بـ ، وهي واجهة سرية خصصت لتأهيل بغطاء ديني، لتزرع فيهم تقنيات المعقد، الاتصال المشفر، التأثير النفسي، وفنون صناعة الانقسامات الطائفية والسيطرة على عقول الجماهير.
​وتتابع الرواية محطات هذا المسار العجيب؛ ففي عام 2003، عُبر به نحو عبر تنسيق وتفاهمات مع وكالة
المخـ ـابرات المركزية (CIA) ليزرع داخل مفاصل
تنظـ ـيم القـ ـاعد.ة. ومع اندلاع الأزمة السورية عام 2011، تسلل نحو المـ ـيدان، حتى أعلن في عام 2012 عن تكوين  جبـ ـهة النصـ ـرة  كذروة لمهمته الكبرى.
وكأن الدائرة تكتمل بخاتمة رمزية حتى قاموا بتسليمه القصر الجمهوري في سوريا، وكان أول ما فعله بعد إحكام السيطرة على مفاصل الأمور هو تسليم جده إيلي كوهين إلى إسـ ـرائيل رسمياً.
​حين تتأمل هذا التسلسل المروع؛ بين مسرحية التهـ ـديدات المتبادلة التي تمهد لفتح الأبواب أمام دمشق، وبين سيرة رئيس ظلّ غامضاً، يرتسم التساؤل الكبير:
​فهل الجـ ـولاني هو حقاً  يوسف شاؤول كوهين؟

Scroll to Top