بيان صادر عن الجبهة العربية السورية حول مجزرة جسر مصياف والاستهداف الطائفي للمدنيين


بيان صادر عن الجبهة العربية السورية حول مجزرة جسر مصياف والاستهداف الطائفي للمدنيين
ببالغ الحزن والغضب، تلقّت الجبهة العربية السورية نبأ المجزرة الإرهابية التي استهدفت حافلة تقلّ عمالًا ومهندسين عند جسر مصياف بريف حمص، مساء الأربعاء 30 أيلول 2026، وأدت إلى استشهاد سبعة سوريين من أبناء الطائفة العلوية والديانة المسيحية، وإصابة أربعة آخرين، في جريمة هزّت ضمير كل سوري وكل شريف في هذا العالم.
إن وقوع هذه المجزرة على مرمى حاجز أمني تابع للسلطة الإرهابية العميلة لا يترك مجالًا للشك؛ فهو إما التواطؤ المقصود أو العجز المفضوح، وكلاهما جريمة بحق شعب يُذبح كل يوم على مقصلة الفوضى والتفريط والإرهاب.
نحمّل سلطة الجولاني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه المجزرة، وعن كل قطرة دم تُسفك على الأرض السورية. فهذه السلطة، بسياساتها الإجرامية ونهجها القائم على القمع والإقصاء والإرهاب، هي التي فتحت أبواب البلاد أمام فوضى غير مسبوقة، وأطلقت العنان لميليشياتها ومرتزقتها ليغرقوا في دماء الأبرياء دون حساب، وارتهنت قرارها للاحتلالات، وفرّطت بسيادة سوريا ومقدراتها، وانغمست في التطبيع والفساد والعمالة، غير آبهة لا بدماء السوريين ولا بمصيرهم.
إننا، إذ ندين بأشد العبارات هذا الاستهداف الطائفي الجبان الذي طال مدنيين عُزّل أثناء عودتهم من كدّهم، نحذّر من محاولات هذه السلطة وعملائها المستمرة لإشغال السوريين عن تفريطها وبيعها وعمالتها وخيانتها، وتحويل البلاد إلى مرتع للصهاينة والعثمانيين وكل احتلال، وذلك عبر تأجيج نيران الفتنة، وشدّ العصب الطائفي، ودفع السوريين إلى التناحر فيما بينهم، بدلًا من توحيد صفوفهم في مواجهة كافة المشاريع التي تُحاك ضد البلاد وحاضرها وتاريخها ومستقبلها.
إن هذه المجزرة، إلى جانب آلاف المجازر والانتهاكات السابقة التي ارتكبتها وترتكبها هذه السلطة وأدواتها، تضع العالم أجمع أمام اختبار حقيقي؛ اختبار لا يحتمل الصمت ولا المواقف الرمادية. فإما أن تكون حياة السوريين ودماؤهم مصونةً بصرف النظر عن انتماءاتهم، وإما أن يصبح الإفلات من العقاب والاحتقان الطائفي وسفك الدماء نهجًا يُمهّد لمزيد من الدماء والفوضى، التي لن تبقى محصورة ضمن هذه الرقعة الجغرافية، بل ستمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود سوريا.
الرحمة والخلود لشهدائنا الكرام، والشفاء للجرحى، والخزي والعار لكل من باع وخان وتخاذل.

وطن — شرف — إخلاص
1 تشرين الأول 2026

Scroll to Top