لماذا انضممت إلى الجبهة العربية السورية؟


في مرحلة تمر فيها سورية بتحولات سياسية ووطنية عميقة، وجدت نفسي أمام سؤال لم يعد بالإمكان تجاهله: ما الذي يمكن للسوري أن يفعله من أجل وطنه، بعيدًا عن الانقسامات والصراعات التي أنهكت البلاد؟

بالنسبة لي، كان انضمامي إلى الجبهة العربية السورية تعبيرًا عن قناعة سياسية ووطنية تشكلت لديّ حول عدد من المبادئ، وفي مقدمتها سيادة سورية ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني.

الجبهة العربية السورية تعرّف نفسها، وفق موقعها الرسمي، بأنها إطار سياسي وطني يؤمن بحق السوريين في العيش بحرية وكرامة ضمن دولة ذات سيادة كاملة على أراضيها، ويطرح مشروعًا يقوم على وحدة سورية والعدالة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.

لماذا اخترت الانضمام؟

أحد الأسباب الأساسية التي دفعتني إلى الانضمام هو إيماني بأن مستقبل سورية يجب أن يكون من صنع السوريين أنفسهم، وأن القرار الوطني ينبغي أن يكون مستقلًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

كما وجدت في خطاب الجبهة تركيزًا على وحدة سورية الجغرافية والسياسية، وعلى بناء دولة مؤسسات حديثة تقوم على القانون والمواطنة، بدل أن تبقى البلاد ساحة مفتوحة للصراعات والتجاذبات.

وأرى أن العمل السياسي لا ينبغي أن يقتصر على انتقاد الواقع، وإنما يجب أن يترافق مع مشروع واضح لما نريد أن تكون عليه سورية في المستقبل.

ما الذي تعلنه الجبهة العربية السورية من أهداف؟

بحسب برنامجها المنشور رسميًا، تطرح الجبهة مجموعة من الأهداف، من أبرزها:

استعادة السيادة الوطنية الكاملة على الأراضي السورية.
العمل من أجل إنهاء وجود الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن إطار مؤسسات الدولة.
الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ورفض مشاريع التقسيم والتغيير الديموغرافي ومناطق النفوذ الدائمة.
بناء دولة مدنية حديثة تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء واحترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية.
دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفع كفاءتها.
تعزيز الهوية العربية لسورية وعلاقاتها مع محيطها العربي.
دعم التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار وخلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.
تمكين الشباب والمرأة من المشاركة السياسية والاجتماعية.

وتعلن الجبهة كذلك أن من مبادئها السيادة الوطنية، وحدة الأراضي والشعب السوري، استقلال القرار الوطني، العدالة وسيادة القانون، الحوار الوطني، احترام كرامة الإنسان، ومكافحة الإرهاب وفق القانون، إلى جانب التنمية والاستقرار والسلام.

بالنسبة لي، الانضمام مسؤولية وليس مجرد اسم

انضمامي إلى الجبهة لا يعني بالنسبة لي مجرد الانتساب إلى تنظيم سياسي، وإنما يعني المشاركة في مشروع أرى أن من الضروري أن يناقشه السوريون بجدية: كيف يمكن إعادة بناء دولة سورية موحدة ومستقلة وقادرة على حماية مواطنيها وصيانة قرارها الوطني؟

وأعتقد أن الاختلاف السياسي أمر طبيعي، وأن أي مشروع سياسي يجب أن يكون قادرًا على عرض أفكاره وبرنامجه أمام السوريين، وأن يخضع للنقاش والنقد والمراجعة.

لذلك أرى أن معرفة برنامج الجبهة ومبادئها وأهدافها يجب أن تسبق أي قرار بالانتساب إليها. والجبهة نفسها تنشر مبادئها وأهدافها بشكل معلن، كما أن لديها نموذجًا للانتساب يطلب من المتقدم الاطلاع على نظامها الداخلي والالتزام بمبادئها وأهدافها.

سورية أولًا

ما أبحث عنه من خلال هذا الانضمام هو العمل السياسي من أجل سورية التي أؤمن بها: سورية موحدة، مستقلة القرار، ذات سيادة، تحكمها المؤسسات والقانون، ويحصل فيها المواطن على حقوقه دون تمييز.

هذا هو السبب الذي جعلني أختار أن أكون جزءًا من الجبهة العربية السورية، وأن أساهم، بقدر ما أستطيع، في مشروعها السياسي وأهدافها المعلنة.

وأدعو كل من يهتم بمستقبل سورية إلى قراءة برنامج الجبهة ومبادئها وأهدافها ومناقشتها بصورة مستقلة، ثم اتخاذ موقفه السياسي بناءً على قناعته الشخصية.

وطن – شرف – إخلاص

Scroll to Top